الشافعي الصغير

36

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ما يغطي حشفته حتى تنكشف كلها وعلم من ذلك أن غرلته لو تقلصت حتى انكشفت الحشفة كلها فإن أمكن قطع شيء مما يجب قطعه في الختان منها دون غيرها وجب ولم ينظر لذلك التقلص لأنه قد يزول فيستر الحشفة وإلا سقط الوجوب كما لو ولد مختونا وروي أن نبينا صلى الله عليه وسلم ولد مختونا كثلاثة عشر نبيا وأن جبريل ختنه حين طهر قلبه وأن عبد المطلب ختنه يوم سابعه ولم يصح في ذلك شيء على ما قاله جمع من الحفاظ ولم ينظروا لقول الحاكم إن الذي تواترت به الرواية أنه ولد مختونا وممن أطال في رده الذهبي ولا لتصحيح الضياء حديث ولادته مختونا لأنه ثبت عندهم ضعفه ويمكن الجمع بأنه يحتمل أنه كان هناك نوع تقلص في الحشفة فنظر بعض الرواة للصورة فسماه ختانا وبعضهم للحقيقة فسماه غير ختان وقد قال بعض المحققين من الحفاظ الأشبه بالصواب أنه لم يولد مختونا وإنما يجب الختان في حي بعد البلوغ والعقل لانتفاء التكليف قبلهما فيجب ذلك فورا بعدهما ما لم يخف فيه فيؤخر إلى أن يغلب على الظن السلامة منه ويأمره الإمام به حينئذ فإن امتنع أجبره عليه ولا يضمنه لو مات إلا أن يفعله به في شدة حر أو برد فعليه نصف ضمانه ولو بلغ مجنونا لم يجب ختانه وأفهم ذكره الرجل والأنثى عدم وجوبه في الخنثى بل لا يجوز لامتناع الجرح مع الإشكال ولا جناية منه ومن له ذكران عاملان يختنان فإن تميز الأصلي منهما ختن فقط فإن شك فكالخنثى ويندب تعجيله في سابعه